إذا كان طفلك حديث الولادة يبكي باستمرار، ويعاني من ألم الغازات، ولا يزداد وزنه، فعليكِ تقييم حالته. هذه الأعراض، التي تُلاحظ لدى جميع الأطفال تقريبًا، قد تشير أحيانًا إلى حساسية الحليب.
تُعدّ حساسية الحليب، والمعروفة أيضًا بحساسية حليب البقر، أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعًا لدى الرضع. وهي رد فعل تحسسي تجاه البروتينات الموجودة في حليب البقر (وخاصةً بيتا لاكتالبومين). قد تحدث هذه الحساسية مباشرةً عند إعطاء الطفل حليب البقر، أو عند الرضاعة الطبيعية، عندما تنتقل الأطعمة التي تحتوي على حليب البقر إليه. علاوة على ذلك، ولأن العديد من أنواع الحليب الصناعي تحتوي على بروتينات حليب البقر، فقد تحدث الحساسية أيضًا لدى الأطفال الذين يتغذون على الحليب الصناعي. غالبًا ما يُصاب الأطفال المصابون بحساسية حليب البقر بحساسية متبادلة تجاه حليب الماعز وحليب الصويا. يجب أخذ ذلك في الاعتبار عند تقديم التوصيات الغذائية لكل من الطفل والأم.
أعراض حساسية الحليب
تختلف الأعراض باختلاف الطفل وشدة الحساسية. قد يُظهر بعض الأطفال عرضًا واحدًا، بينما قد يُظهر آخرون أعراضًا متعددة. تبدأ الأعراض السريرية عادةً في الأشهر الستة الأولى من العمر، ولكنها قد تظهر أحيانًا في وقت لاحق. الأعراض الرئيسية هي:
- بكاء مفرط وألم غازات شديد في الأشهر الأولى
- تقيؤ ما بعد الرضاعة، مما يؤدي إلى عدم القدرة على زيادة الوزن
- براز دموي ومخاطي، وأحيانًا إمساك
- طفح جلدي أحمر اللون ومثير للحكة، يشبه الأكزيما
- أزيز مستمر، وسعال، واحتقان أنفي
- نوبات متكررة من التهاب الشعب الهوائية و/أو التهاب القصيبات
المبدأ الرئيسي للعلاج هو تجنب مسببات الحساسية. بالنسبة للأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية، يبدأ العلاج باستبعاد الحليب ومنتجات الألبان من نظام الأم الغذائي.
تُستخدم ثلاث طرق لتشخيص حساسية الحليب.
- اختبار الجلد: يمكن إجراؤه في أي عمر؛ نسبة الموثوقية ٩٥٪.
-
الكشف عن الأجسام المضادة الخاصة بحليب البقر في الدم: نسبة الموثوقية ٩٠٪.
- طريقة الاستبعاد: تُمنع الأطعمة التي تحتوي على حليب البقر عن الطفل لفترة من الوقت. من المتوقع اختفاء الأعراض الموجودة خلال هذه الفترة. بعد زوال الأعراض، يُعاد اختبار حليب البقر. ظهور الأعراض مجددًا يُشير إلى وجود حساسية تجاه حليب البقر.
أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعًا لدى الرضع هي حساسية الحليب، والمعروفة أيضًا باسم حساسية حليب البقر. وهي رد فعل تحسسي تجاه البروتينات الموجودة في حليب البقر.
كيف تُعالج؟
المبدأ الرئيسي للعلاج هو تجنب مسببات الحساسية. بالنسبة للأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية، يبدأ العلاج باستبعاد الحليب ومنتجات الألبان من نظام الأم الغذائي. قد يكون العلاج الدوائي ضروريًا حتى تزول الحساسية، وذلك حسب النتائج السريرية الحالية. بالنسبة للأطفال الذين يرضعون رضاعة صناعية، يُفضّل استخدام الحليب الصناعي الذي لا يحتوي على بروتين حليب البقر.
حليب جوز الهند بدلًا من حليب البقر
في حالة الرضاعة الطبيعية، ينتقل الحليب ومنتجات الألبان التي تتناولها الأم إلى الطفل عن طريق الرضاعة الطبيعية، مما يُسبب الحساسية. في هذه الحالة، يُنصح بمواصلة الرضاعة الطبيعية، مع استبعاد الحليب ومنتجات الألبان تمامًا من النظام الغذائي للأم. يجب تقديم الدعم الطبي لحماية الأم من نقص الكالسيوم، ويجب إدارة نظامها الغذائي تحت إشراف أخصائي تغذية.
في حالة الأطفال الذين يعانون من حساسية حليب البقر، قد تتواجد حساسية بروتين الصويا وحليب الماعز معًا، لذا يجب استبعاد هذه المنتجات من النظام الغذائي للأم. يُفضّل استخدام الزيوت النباتية على الزبدة والسمن النباتي، ويجب تجنب الكريمة والحليب المجفف وكعك الحليب ومعكرونة الحليب. يمكن استخدام حليب الأرز وحليب الشوفان وحليب جوز الهند بدلًا من حليب البقر.
الرضاعة الطبيعية مهمة للوقاية
كما هو الحال مع جميع الأمراض، تُعد الوقاية أمرًا بالغ الأهمية من حساسية حليب البقر. حليب الأم ضروري للحماية. يحمي حليب الأم الأطفال من الربو التحسسي، كما يلعب دورًا وقائيًا ضد حساسية الطعام، وخاصة حساسية حليب البقر.
الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى، وإدخال حليب البقر في مرحلة متأخرة من الحساسية الغذائية قدر الإمكان، وتجنب حليب البقر خلال أول 12-18 شهرًا هي أفضل طريقة للوقاية من الحساسية.
يتكيف الطفل مع حليب البقر مع نموه
يجب عدم إعطاء الطفل الذي يُشخص بحساسية حليب البقر أطعمة تحتوي على حليب البقر أو تركيبات مصنوعة منه لمدة 12-18 شهرًا؛ ويجب دعم نظامه الغذائي بتركيبات خاصة. في نهاية هذه الفترة، يُعاد إدخال حليب البقر ويُراقب ظهور أي أعراض. تختلف المدة التي يستغرقها حليب البقر ليصبح الطفل متحملاً له من طفل لآخر. 56% من الأطفال يطورون تحملاً لحليب البقر خلال عام واحد، و77% خلال ثلاث سنوات.
في حالة الطفل الذي شُخِّصت لديه حساسية تجاه حليب البقر، ما هي الكمية التي يجب استبعادها من النظام الغذائي؟
كلما تمكنا من القيام بذلك وحماية الطفل من هذه المادة المسببة للحساسية، كلما تطورت القدرة على التحمل وكانت عملية الشفاء أسرع.

