bebeklik-cagindaki-immun-risk-faktorleri
عوامل الخطر المناعية في مرحلة الطفولة
عوامل الخطر المناعية في مرحلة الطفولة
الدكتور غالب كيرجي (Galip Kırıcı, M.D.)

منذ بداية رحلة الطفل التي تستغرق تسعة أشهر في الرحم، وطوال فترة ولادته ونموه، تُشكل عوامل عديدة جهازه المناعي وتؤثر عليه. باختصار:

  1. الولادة القيصرية هي السبب الأكثر شيوعًا لخلل التوازن البكتيري المعوي.ووفقًا لمعلومات نشرتها منظمة الصحة العالمية، يُفضل 15% من سكان العالم الولادة القيصرية، بينما تُجرى في بلدنا بنسبة 53.2%. ووفقًا لهذه المعلومات، تحتل بلدنا المرتبة الثالثة عالميًا بعد الصين والبرازيل في إجراء معظم الولادات القيصرية.

    بعد الولادة القيصرية، لا يستعيد الجهاز المناعي عافيته إلا بعد عام واحد.

  2. يتزايد مرض السكري والسمنة بشكل ملحوظ لدى الأطفال في تركيا. وهما أيضًا من عوامل الخطر المناعية. يتضاعف وزن الأرنب الصغير عند الولادة في 6 أيام، وفي الماشية في 47 يومًا، وفي البشر في حوالي 180 يومًا. لذلك، فإن أي حليب يُعطى غير حليب الأم يُسبب السمنة.حليب الأم هو أول تكافل. بمعنى آخر، هو فعّال في تكيف الطفل مع الحياة. له آثار كبيرة على نجاح الطفل في العمل، وشعبيته، وشيخوخته الصحية. لذلك، يجب تذكر أن حليب الأم يلعب دورًا حاسمًا في حماية وتطوير جهاز المناعة لدى الطفل. يجب إعطاء حليب الأم النقي خلال الأشهر الستة الأولى، ويجب التوقف عن إعطائه في سن الثانية تقريبًا.

    من بين العوامل المتعلقة بالأم، تلعب عوامل مثل استخدام الأم للمضادات الحيوية، والتوتر، والتغذية، وغيرها، دورًا في تطوير جهاز المناعة لدى الطفل. يلعب حليب الأم دورًا هامًا في تكوين ميكروبات الطفل. تُعد أول 1000 يوم من حياة الطفل مهمة بشكل خاص لتطور جهاز المناعة. لذلك، ينبغي على الأمهات المرضعات توخي الحذر بشأن الأدوية التي يستخدمنها، وتجنب التوتر، والحفاظ على نظام غذائي متوازن.

    يُعتبر استخدام المضادات الحيوية مرتفعًا في تركيا. تحتوي حوالي 40% من الوصفات الطبية على مضادات حيوية. يلعب استخدام المضادات الحيوية دورًا هامًا في اختلال توازن البكتيريا المعوية، ويضر بالميكروبيوم في جميع الفئات العمرية. يتطور الميكروبيوم الحقيقي في غضون 100 يوم من استخدام المضاد الحيوي. يجب دائمًا إعطاء المضادات الحيوية بعد إجراء اختبار المضادات الحيوية.

    كما تُضعف ردود الفعل التحسسية والأمراض جهاز المناعة.

    بناءً على هذه الحقائق العلمية، يُمكننا القول إن تغذية كل من الأم والطفل ضرورية لتعزيز المناعة. يُفضل إعطاء حليب الأم للرضع، بينما يجب على الأمهات اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات الطبيعية والموسمية. يجب الحد من استخدام المضادات الحيوية قدر الإمكان، وتجنب التوتر، وتفضيل الولادة الطبيعية.