هل لديك حساسية؟
الدكتورة عائشة أونال منغنلي (Ayşe Ünal Mengenli, M.D)

في عصرنا الحالي، تُعد الحساسية مشكلة تؤثر على ملايين الأشخاص، وقد تصيبك أنت أو أطفالك أو أحد أقاربك. إذا كانت إجابتك بـ “نعم” على بعض الأسئلة التالية، فقد تكون مصابًا بالحساسية:

  • هل تعاني من حكة أو احمرار متكرر في الجلد يستمر لأسابيع؟
  • هل تُصاب بالعطاس المتكرر، أو حكة الأنف المزمنة، أو انسداد الأنف، أو سيلانه، خاصةً في فصل الربيع؟
  • هل لديك حساسية مفرطة تجاه الروائح؟
  • هل استيقظت ليلاً بسبب ضيق في التنفس أو أزيز في الصدر؟
  • هل تظهر على جسمك بقع حمراء أو حكة بعد تناول أطعمة أو أدوية معينة؟

ما هي الحساسية؟

يواجه جسم الإنسان يوميًا عددًا كبيرًا من المواد سواء عن قصد أو دون قصد. فبعض هذه المواد يدخل إلى الجسم عبر الأطعمة أو المشروبات، بينما يتسرب بعضها الآخر من خلال الفم أو الأنف أو العينين أو الرئتين دون إرادتنا. يستخدم الجسم العديد من هذه المواد – وخاصة الأغذية – ويطرح بقاياها إلى الخارج. إلا أن بعض المواد قد تكون ضارة، وعند دخولها إلى الجسم يبدأ نشاط مكثف للتخلص منها أو تحييدها.

تحدث الحساسية أو ما يُعرف بفرط التحسس عندما يتفاعل الجسم بشكل مفرط مع مادة كان قد تعرض لها من قبل واعتبرها ضارة، فقام بتكوين أجسام مضادة ضدها. والهدف من هذا التفاعل هو التخلص من المادة المسببة، ولكن شدة التفاعل قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بالجسم نفسه.

ما هي الأمراض التحسسية؟

نتيجة التفاعلات التحسسية، قد تظهر في جسم الإنسان أمراض عديدة ومختلفة. ولحدوث هذه الأمراض، لا بد من وجود عوامل مساعدة إلى جانب الحساسية نفسها. فهناك أمراض ثبت علميًا أنها ناتجة بشكل مباشر عن الحساسية، وأخرى يُحتمل أن تكون مرتبطة بها. ومن أكثر الأمراض التحسسية شيوعًا ما يلي:

  • الصدمة التحسسية (التأقية)
  • التهاب الأنف التحسسي
  • الربو القصبي
  • حساسية العينين
  • حساسية الجلد
  • حساسية الطعام
  • حساسية الأدوية واللقاحات
  • حساسية الحشرات
  • حساسية الجهاز الهضمي

كيف يتم تشخيص الأمراض التحسسية؟

تختلف طرق تشخيص الأمراض التحسسية حسب نوع المرض، إلا أن هناك اختبارات عامة تُستخدم لتقييم الحالة التحسسية بشكل شامل. من بين هذه الاختبارات: قياس مستوى الأجسام المناعية IgE الكلي والمحدد لمسببات الحساسية في الدم، وعدّ الخلايا الحمضية، واختبارات الجلد، واختبار إفراز الهيستامين، واختبار التحفيز، ومسحة الأنف، واختبارات وظائف التنفس، واختبار الجهد، وأخذ خزعة من العضو المصاب، واختبارات التعرض لمسببات الحساسية. تختلف مستويات IgE باختلاف العمر؛ فهي تكون منخفضة جدًا عند الولادة ثم ترتفع تدريجيًا مع التقدم في السن. وتُحدّد المختبرات قيمًا طبيعية لكل فئة عمرية، وأي ارتفاع عنها يُعتبر غير طبيعي. الحساسية هي أحد الأسباب التي ترفع مستوى IgE، كما يمكن أن تؤدي العدوى الطفيلية والفطرية والفيروسية وأمراض أخرى عديدة إلى ارتفاعه في الدم.

لماذا تُجرى اختبارات الجلد؟

الهدف من اختبارات الجلد هو تحديد المواد التي يتحسس منها الشخص. ولتحقيق ذلك، يتم وضع كمية صغيرة جدًا من المادة المسببة للحساسية على الجلد، ثم يُقيّم التفاعل الناتج عنها.