أمراض العيون عند الأطفال وفحص عيون الأطفال
الدكتورة سجيل سلفي جلّي (Seçil Selvi Cıllı, M.D.)

تُعد الأخطاء الانكسارية، والحول، وإعتام عدسة العين، والجلوكوما، وانسداد القنوات الدمعية، وتشوهات الجفون، وأورام العين من أكثر أمراض العيون شيوعًا لدى الأطفال. لذلك، يجب إجراء فحوصات العين من حديثي الولادة فصاعدًا. ويجب تكرار هذه الفحوصات في سن 6 أشهر، و18 شهرًا، و3 سنوات، و5 سنوات، ومرحلة ما قبل المدرسة. في حال وجود مرض عيني معروف في العائلة، يمكن زيادة هذا المعدل.

قد تشمل أعراض أمراض العيون لدى الأطفال الحول، وتدلي الجفون، وسيلان الدموع، وتكوّن القشور، والنظر عن كثب إلى التلفزيون أو الكتب، والحول، والصداع، والدوار، والنظر برأس مائل إلى جانب واحد، وعدم القدرة على التركيز.

يُعد الحول من أكثر أمراض العيون شيوعًا لدى الأطفال. الحول هو عدم محاذاة العين بشكل صحيح. يمكن أن يحدث نتيجة خطأ انكساري في العينين أو نتيجة مشاكل في الجهاز العصبي المركزي للدماغ. إذا نظرت إحدى العينين للأمام مباشرةً بينما تنظر الأخرى بعيدًا، فإن الطفل مصاب بالحول. أكثر أنواع الحول شيوعًا لدى الأطفال هو انحراف العين إلى الداخل بسبب مشاكل في الرؤية. يجب وصف النظارات للطفل، والبدء في العلاج بتغطية الجفن. لمنع الرؤية المزدوجة، ستصبح العين غير المتوازية كسولة في النهاية. يجب أيضًا التخطيط لإجراء عملية جراحية في أقرب وقت ممكن للحول الذي يمكن تصحيحه جراحيًا.

الكسل هو حالة تتميز باختلاف في الرؤية بين العينين بأكثر من ديوبترين، أو تدلي الجفن، أو إعتام عدسة العين الخلقي، حيث تكون إحدى العينين أقل رؤية من الأخرى. ومع ذلك، إذا تم اكتشافها في سن مبكرة، فيمكن علاجها. تُعد فحوصات العين المبكرة مهمة للأطفال لأن الدماغ يثبط العين التي تستقبل الصورة الضبابية، مما يؤدي إلى الضغط والكسل. علاج الغمش هو العلاج بالترقيع، حيث تُستخدم أشرطة لاصقة لتغطية العين الأفضل رؤيةً، مما يسمح للعين الأضعف رؤيةً بتعلم الرؤية بشكل مستقل.

في الأطفال المصابين بالجلوكوما، يتأثر الضوء. مع مرور الوقت، تتوسع العينان وتكبران. إذا لم يتم التشخيص والعلاج المبكران، تبيض الطبقة الشفافة للعين، مما يعيق رؤية الطفل.

ومن الحالات الشائعة الأخرى انسداد القنوات الدمعية. عند الرضع، يحدث سيلان الدموع وتكوّن قشور في كلتا العينين. تُفتح هذه القنوات الدمعية بالتدليك حتى سن عام واحد. تمنع قطرات المضادات الحيوية العدوى. إذا استمرت الأعراض لدى الطفل بعد سن عام واحد، تُفتح القنوات بقسطرة خاصة تحت التخدير العام. إذا لم ينجح ذلك، تُستخدم طريقة البالون.

إذا كانت حدقة العين بيضاء بينما من المفترض أن تكون سوداء، استشر الطبيب فورًا. غالبًا ما يكون هذا علامة على إعتام عدسة العين الخلقي. قد يكون زواج الأقارب أو إصابة الأم بالعدوى أثناء الحمل سببًا لهذه الحالة. يجب إجراء جراحة إعتام عدسة العين في أسرع وقت ممكن للوقاية من كسل العين. نادرًا ما يُسبب ورم العين هذا الكسل، ويُعالج بالتشخيص المبكر والجراحة.

يُلاحظ التهاب الملتحمة الربيعي أيضًا لدى الأطفال المصابين بالحساسية خلال أشهر الربيع. تحدث الحكة والحرقان والاحمرار كل ربيع حتى سن البلوغ، وتستمر حتى الخريف. يشمل العلاج تجنب مسببات الحساسية واستخدام قطرات العين.